يُعدّ الدماغ مركز التحكم في كل ما نقوم به يوميًا، من التفكير والتركيز إلى التذكّر واتخاذ القرارات. ومع تسارع نمط الحياة وزيادة الضغوط، يصبح الحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز الذاكرة أمرًا ضروريًا. ومن الطرق الفعّالة لتحقيق ذلك هو الاهتمام بالتغذية، إذ تلعب بعض الأطعمة دورًا مهمًا في دعم وظائف الدماغ وتحسين أدائه بشكل طبيعي.
5 أطعمة تعزّز القدرات الذهنية

هل تعلمين أن دماغكِ لا يُمثل سوى 2% من وزنكِ، ومع ذلك يستهلك 20 % من الطاقة التي يُنتجها الجسم. لذا، يمكنكِ أن تدركي سبب حاجته إلى الكثير من الوقود والمغذّيات ليواصل عمله.
اتباع نظام غذائي متوازن كجزء من نمط حياة صحي هو أفضل طريقة لتحسين وظائف الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية. بعض الأطعمة، على وجه الخصوص، تُعدّ مفيدة جدًا للدماغ عند تناولها كجزء من نظام غذائي متوازن كما جاء في موقع Medichecks.
هل يمكن للأطعمة أن تُعزّز القدرات الذهنية؟ نعلم أنه لا يوجد حل سحري لتحقيق صحة دماغية مثالية، ولكن يمكن للأطعمة أن تساهم في الحفاظ على صحة دماغكِ والمساعدة في الوقاية من التدهور المعرفي. أفضل الأطعمة المفيدة للدماغ هي نفسها التي تحمي قلبكِ وأوعيتكِ الدموية. تشمل هذه الأطعمة التوت الأزرق، الأسماك الدهنية، الخضراوات الورقية، الشوكولاتة الداكنة والمكسرات. كما أن الفيتامينات والمعادن والبروتينات جميعها ضرورية لصحة الجسم.
- التوت الأزرق: يقدّم التوت الأزرق فوائد صحية عديدة، منها الحفاظ على حدّة الذهن مع التقدّم في السن. فهو غني بالفيتامينات والمعادن التي قد تبطئ من تدهور القدرات الإدراكية وتحسّن الذاكرة، ومنها مضادات الأكسدة، فيتامين C، فيتامين K والمنغنيز.
- المغذّيات النباتية: تساعد هذه العناصر الغذائية على تحفيز تدفّق الدم والأكسجين إلى الدماغ، مما يُحسّن التركيز، ويمكن الحصول على نفس الفوائد بتناول الفواكه ذات اللون الأحمر الداكن والأرجواني، مثل التوت الأسود. فلماذا لا تجرّبين إضافة بعض التوت الأزرق إلى عصيركِ أو تناوله كوجبة خفيفة؟
- الأسماك الدهنية : تعتبر الأسماك الدهنية مصدرًا جيدًا لأحماض أوميغا 3 الدهنية، والتي ترتبط بتحسين القدرات الإدراكية والتفكيرية. يساهم تناول الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل الأسماك الدهنية، في تحسين وظائف الدماغ، وقد وجدت دراسة حديثة أنها قد تساعد في الوقاية من مرض الزهايمر لدى النساء. من أمثلة الأسماك الدهنية نذكر السلمون، التونة، الماكريل والسردين. حاولي تناول السمك مرة أو مرتين أسبوعيًا، ولكن اختاري الأنواع قليلة الزئبق، مثل السلمون والتونة المعلّبة.
- الخضراوات الورقية: غنية بالفيتامينات والعناصر الغذائية المقاومة للأمراض والضرورية لصحة الدماغ. تحتوي الخضراوات الورقية، مثل السبانخ واللفت والخس، على عناصر غذائية قد تساعد في الوقاية من التدهور المعرفي، بما في ذلك حمض الفوليك، فيتامين H، الكاروتينات والفلافونويدات. ثبت أن تناول حصة واحدة من الخضراوات الورقية يوميًا يُبطئ شيخوخة الدماغ. يمكنكِ تجربة إضافة حفنة من الخضراوات الورقية عند تحضير عصيركِ المفضل، أو إضافة حصة منها إلى وصفتكِ المفضلة للغداء أو العشاء.
- الشوكولاتة الداكنة: تحتوي الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على 70% كاكاو أو أكثر، على مركبات تُعزّز وظائف الدماغ، مثل الفلافونويدات، الكافيين ومضادات الأكسدة. كما ثبت أن الشوكولاتة تُحسّن المزاج، وتقلّل من خطر الإصابة بالاكتئاب، لارتباطها بالمشاعر الإيجابية. مع ذلك، احرصي على تناول الشوكولاتة الداكنة فقط، وتأكدي من أنها لا تحتوي على نسبة عالية من السكر.
من المهم الاطلاع الى كيف تعيد الساونا برمجة دماغكِ؟.. صلة علمية بين الاسترخاء والتغيير الذهني.
المزيد من الأطعمة التي تعزّز القدرات الذهنية

- المكسرات المشكّلة: المكسرات أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، وقد ارتبطت بنظام غذائي صحي، ويمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تحتوي هذه الأطعمة على فيتامين H، الزنك، حمض الفوليك، الحديد، الدهون والزيوت الصحية، والتي ثبت ارتباطها بتحسين الوظائف الإدراكية، ذاكرة أقوى وإبطاء التدهور العقلي. يحتوي الجوز على وجه الخصوص، على أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تُعزّز وظائف الدماغ، لذا تناولي حفنة منه بضع مرات في الأسبوع للاستفادة من هذه الفوائد.
- ما مدى أهمية نظامكِ الغذائي لصحة دماغكِ؟ تشير أدلة قوية إلى أن ما تأكليه يؤثر على صحة دماغكِ، ولكن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن أمر بالغ الأهمية لصحتكِ العامة. لذا، بينما يساعدكِ إدخال الأطعمة المذكورة أعلاه في نظامكِ الغذائي على توفير العناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على صحة دماغكِ ووظائفه على أكمل وجه، تذكّري أن تُدرج هذه الأطعمة المعزّزة للدماغ كجزء من نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي وقلّلي أو تجنّبي الأطعمة الغنية بالدهون المشبّعة والسكريات.
- الحبوب الكاملة، التي تحتوي على كربوهيدرات معقّدة، على عكس الخبز الأبيض والدقيق الأبيض. تُطلق الكربوهيدرات المعقدة الجلوكوز ببطء، مما يزوّد الدماغ بمصدر طاقة ثابت. تحافظ الألياف أيضًا على صحة الجهاز الهضمي وبيئة متوازنة لإدارة الميكروبيوم المعوي، وهذا يؤثر على مناعتنا وصحتنا العامة وصحة دماغنا. تناول الكينوا، الأرز البني، الحنطة السوداء، الشوفان وغيرها من الخيارات كما ورد في موقع Health Hackensackmeridian الطبي.
- البيض الذي يحتوي على فيتامينات B ومادة الكولين. قد تقي فيتامينات B من ضعف الإدراك، ويرتبط الكولين بتحسين الذاكرة. قد يكون لتناول بيضتين أو أكثر أسبوعيًا آثار إيجابية على الذاكرة.
- الأفوكادو الذي يحتوي على دهون أحادية غير مشبّعة صحية. تساعد هذه الدهون على تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، المرتبط بتراجع القدرات الإدراكية. هي مصادر رائعة للبوتاسيوم والألياف والكاروتينات، وخاصة اللوتين، وهو مركّب يعبّر حاجز الدم في الدماغ، وقد يساعد في تحسين الإدراك. نظرًا لغنى الأفوكادو بالدهون، تناوله كبديل للدهون الغذائية الأخرى.
- الكافيين: تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الكافيين قد يساعد الدماغ على معالجة المزيد من المعلومات. اختاري القهوة أو الشاي، وتجنّبي المشروبات المُحلاة المُضافة.
- البذور التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 وفيتامين H، وهو مضاد للأكسدة مفيد لصحة الدماغ. تحتوي بعض البذور على التيروسين، وهو مضاد للأكسدة يرتبط بحدة الذهن. تناول بذور عباد الشمس الغنية بفيتامين H أو بذور السمسم الغنية بالتيروسين.
- زيت الزيتون الذي يحتوي على دهون أحادية غير مشبّعة صحية ومضادات أكسدة. أظهرت الأبحاث أن زيت الزيتون يساعد على تقليل التهاب الدماغ، مما يحمي الذاكرة. وجدت بعض الدراسات أيضًا أن زيت الزيتون يحتوي على بوليفينول يُسمى أولوروبين أغليكون، والذي قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف أو مرض الزهايمر. اختاري زيت الزيتون البكر الممتاز على الأنواع الأخرى؛ فهو الأكثر فائدة.
ينصح بمتابعة نظام غذائي شبيه بالصيام يقاوم السمنة ويُحدث تغييرات بالدماغ.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.
