mena-gmtdmp

أسرار ممارسة التمارين الرياضية في الصباح الباكر في تحسين المزاج والإنتاجية

أسرار ممارسة التمارين الرياضية في الصباح الباكر - المصدر Image by Drazen Zigic on Freepik
أسرار ممارسة التمارين الرياضية في الصباح الباكر - المصدر Image by Drazen Zigic on Freepik

ممارسة التمارين الرياضية في الصباح الباكر تُعدّ من أفضل العادات، التي يمكن أن يبدأ بها الإنسان يومه، فهي لا تمنحكِ النشاط والحيوية فقط، بل تُحسّن من حالتكِ النفسية وتركيزكِ طوال اليوم. كثير من الناجحين يعتمدون على هذا الروتين؛ لأنه يساعدهم على الانضباط وتحقيق أهدافهم الصحية بشكل أسرع. في هذا المقال، نستعرض أبرز أسرار وفوائد التمارين الصباحية، وكيف يمكنكِ الاستفادة منها بأفضل شكل ممكن.

كيف تجعلين التمارين الصباحية عادة لا يمكن الاستغناء عنها؟

لا تقتصر فوائد التمرين المبكر على الصباح فقط


قد يكون لممارسة الرياضة صباحاً فوائد صحية، منها تحسين النوم وزيادة التركيز طوال اليوم، وغيرها. وعندما يتعلق الأمر بالرياضة، فإن أفضل وقت في اليوم لممارسة التمارين هو الوقت الذي يمكنكِ المواظبة عليه. ويعتمد الوقت "المناسب" على عوامل مثل تفضيلاتكِ الشخصية، نمط حياتكِ وبنية جسمكِ. مع أنه لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع؛ إلا أن للتمارين الصباحية بعض الفوائد كما ورد في موقع Healthline الطبي المتخصّص.

  • تقليل المشتّتات: عادة ما تعني التمارين الصباحية أنكِ أقل عرضة للمشتّتات. فعندما تستيقظين لا تكونين قد بدأتِ بعد في إنجاز قائمة مهامكِ اليومية، كما أنكِ أقل عرضة لتلقي المكالمات الهاتفية والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني. مع قلة المشتّتات، يزداد احتمال التزامكِ بتمارينكِ الرياضية.
  • تجنّب حرارة الصيف: ستكون ممارسة الرياضة صباحاً أكثر راحة، حيث تكون أشد ساعات اليوم حرارة من العاشرة صباحاً حتى الثالثة عصراً. ويُنصح بتجنّب ممارسة الرياضة في الهواء الطلق خلال هذه الفترة. إذا كنتِ تُفضلين الأنشطة الخارجية، فمن الأفضل ممارسة الرياضة في الصباح الباكر، خاصةً في الأيام شديدة الحرارة.
  • خيارات غذائية صحية: قد تُساعدكِ ممارسة الرياضة في الصباح الباكر على بدء يومكِ بنشاط وحيوية. ففي دراسة نُشرت في المجلة الدولية للسمنة على 2680 طالباً جامعياً برنامجاً رياضياً لمدة 15 أسبوعاً، تضمّن كل أسبوع 3 جلسات تمارين كارديو، مدة كل منها 30 دقيقة. لم يُطلب من الطلاب تغيير عاداتهم الغذائية. ومع ذلك، فإن أولئك الذين التزموا بالبرنامج اتخذوا خيارات غذائية صحية، مثل تقليل تناول اللحوم الحمراء والأطعمة المقلية. على الرغم من أن الدراسة لم تختبر أفضل وقت لممارسة الرياضة؛ إلا أن نتائجها تُظهر كيف يمكن للرياضة أن تُحفّز على اتباع نظام غذائي صحي. فممارسة الرياضة في الصباح الباكر قد تُشجعكِ على اتخاذ خيارات صحية طوال اليوم.
  • زيادة اليقظة: قد تكون ممارسة الرياضة صباحاً أنسب لتقلّبات جسمكِ الهرمونية. الكورتيزول هرمون يُبقيكِ مستيقظة ومنتبهة. ويُطلق عليه غالباً هرمون التوتر، ولكنه لا يُسبّب مشاكل إلا عند ارتفاع مستوياته أو انخفاضها بشكل كبير. عادة، يرتفع مستوى الكورتيزول في الصباح وينخفض في المساء، ويبلغ ذروته حوالي الساعة 8 صباحاً. إذا كان لديكِ إيقاع يومي صحي، فقد يكون جسمكِ أكثر استعداداً لممارسة الرياضة في هذا الوقت.
  • زيادة الطاقة: بشكل عام تُعدّ ممارسة الرياضة بانتظام ممتازة لزيادة الطاقة وتقليل التعب، فعند ممارسة الرياضة، ينتقل الأكسجين والمغذّيات إلى قلبكِ ورئتيكِ، مما يُحسّن صحة جهازكِ القلبي الوعائي وقدرتكِ على التحمّل ونشاطكِ البدني بشكل عام. بممارسة الرياضة في الصباح الباكر، قد تشعرين بمزيد من النشاط طوال اليوم.
  • تركيز أفضل: يُحسّن النشاط البدني التركيز والانتباه، بغض النظر عن وقت ممارسته. ولكن إذا كنتِ تواجهين صعوبة في التركيز خلال اليوم، فقد يكون التمرين الصباحي هو الحل الأمثل. أظهرت دراسة نشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن التمارين الصباحية تُحسّن الانتباه والتعلّم البصري واتخاذ القرارات. في هذه الدراسة، أكمل المشاركون جولة من 8 ساعات من الجلوس المتواصل، مع وبدون المشي لمدة 30 دقيقة على جهاز المشي صباحاً. وفي بعض الأيام، أخذوا أيضاً فترات راحة للمشي لمدة 3 دقائق كل 30 دقيقة. وارتبطت الأيام التي مارسوا فيها الرياضة صباحاً بتحسّن الإدراك طوال اليوم، خاصة عند اقترانها بفترات راحة منتظمة.
  • تحسين المزاج: النشاط البدني علاج طبيعي للتوتر. أثناء التمرين، يُفرز الدماغ المزيد من الإندورفين، وهي النواقل العصبية المسؤولة عن الشعور بالسعادة، والتي تُعطي شعوراً بالرضا بعد الجري. كما يساعد التمرين على تشتيت الانتباه عن الأفكار المقلقة. كما أن ممارسة الرياضة صباحاً طريقة رائعة لبدء اليوم بنشاط وحيوية. ستشعرين أيضاً بإحساس الإنجاز، مما يمنحكِ نظرة متفائلة لليوم.
  • -دعم فقدان الوزن: قد تكون التمارين الصباحية هي الأفضل لفقدان الوزن، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة EBioMedicine. في هذه الدراسة، مارس 10 شبان الرياضة صباحاً وظهراً ومساءً في جلسات منفصلة، ووجد الباحثون أن حرق الدهون على مدار 24 ساعة كان في أعلى مستوياته عند ممارسة الرياضة صباحاً قبل الإفطار. إذا كنتِ ترغبين في إنقاص وزنكِ، فقد تُساعدكِ التمارين الصباحية.
  • التحكّم في الشهية بشكل عام: تساعد الرياضة على تنظيم الشهية عن طريق تقليل هرمون الجريلين، هرمون الجوع . كما أنه يزيد من هرمونات الشبع. مع ذلك، قد يُسهم التمرين الصباحي في التحكّم بالشهية بشكل أكبر. ففي دراسة نُشرت في مجلة "الطب والعلوم في الرياضة والتمارين" قامت 35 سيدة بالمشي على جهاز المشي لمدة 45 دقيقة صباحاً. بعد ذلك، قاس الباحثون موجات دماغ النساء أثناء مشاهدتهن صوراً للزهور (كمجموعة ضابطة) وصوراً للطعام. بعد أسبوع، أُعيدت التجربة دون ممارسة الرياضة صباحاً ووجد الباحثون أن أدمغة النساء أبدت استجابة أقوى لصور الطعام عندما لم يمارسن الرياضة صباحاً. ويشير هذا إلى أن التمارين الصباحية قد تُحسّن استجابة الدماغ لمؤشرات الطعام.
  • زيادة النشاط العام: لا تقتصر فوائد التمرين المبكر على الصباح فقط، فبحسب الدراسة نفسها المنشورة في مجلة "الطب والعلوم في الرياضة والتمارين" يرتبط التمرين الصباحي بزيادة الحركة طوال اليوم. بعد المشي لمدة 45 دقيقة صباحاً، أظهر المشاركون زيادة في النشاط البدني خلال الـ 24 ساعة التالية. إذا كنتِ تسعين لاتباع نمط حياة أكثر نشاطاً، فقد تساعدكِ التمارين الصباحية.
  • ضبط مستوى السكر في الدم: يُعدّ النشاط البدني جزءاً هاماً من إدارة مرض السكري من النوع الأول، ولكن بالنسبة للأشخاص المصابين بهذا النوع من السكري، قد يكون التمرين صعباً؛ إذ يُشكّل التمرين خطراً للإصابة بنقص سكر الدم. وجدت دراسة نُشرت في مجلة علوم وتكنولوجيا مرض السكري أن التمارين الصباحية تُقلّل من هذا الخطر. في هذه الدراسة، أجرى 35 بالغاً مصاباً بمرض السكري من النوع الأول جلستين منفصلتين من التمارين على جهاز المشي، إحداهما صباحية والأخرى مسائية. مقارنةً بالجلسات المسائية، أظهرت التمارين الصباحية انخفاضاً في خطر الإصابة بنقص سكر الدم بعد التمرين. يعتقد الباحثون أن الكورتيزول قد يكون له دور في ذلك، فإلى جانب زيادة اليقظة، يُساعد الكورتيزول أيضاً في ضبط مستوى السكر في الدم. وانخفاض مستويات السكر في الدم، الذي يحدث في وقت متأخر من اليوم، قد يُسهّل الإصابة بنقص السكر في الدم.
  • ضبط ضغط الدم: يعتبر النشاط البدني من أفضل الطرق للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم بشكل طبيعي، لكن وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة "صحة الأوعية الدموية وإدارة المخاطر"، قد يكون التمرين في الصباح هو الخيار الأمثل. خلال 3 جلسات منفصلة، مارس 20 بالغاً مُعرّضين لارتفاع ضغط الدم التمارين على جهاز المشي في الساعة 7 صباحاً، و1 ظهراً، و7 مساءً. كما ارتدى المشاركون جهازاً طبياً لمراقبة استجابة ضغط الدم لديهم. وجد الباحثون أن أفضل التغيّرات في ضغط الدم حدثت في أيام التمرين في الساعة 7 صباحاً.
  • تحسين النوم: قد يكون التمرين في الصباح الباكر هو ما تحتاجينه تماماً للحصول على نوم هانئ ليلاً. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة "صحة الأوعية الدموية وإدارة المخاطر" أن البالغين ينعمون بنومٍ أفضل في الأيام التي يمارسون فيها الرياضة في الساعة السابعة صباحاً. وبعد التمرين الصباحي، يقضي المشاركون وقتاً أطول في النوم العميق، ويقلّ عدد مرات استيقاظهم ليلاً، كما أنهم يخلدون إلى النوم في وقتٍ أقصر. وتُقدّم ممارسة الرياضة في الهواء الطلق صباحاً فوائدَ إضافيةً لتحسين النوم؛ إذ قد يساعد التعرّض للضوء في الصباح الباكر على زيادة مستويات الميلاتونين ليلاً.


من المهم الاطلاع على أفضل ما يمكنكِ القيام به لجسم صحي مدى الحياة وفق اختصاصية.. ابدئي الآن.

هل يجب تناول الطعام قبل التمرين؟

على الرغم من فوائد ممارسة الرياضة قبل الإفطار؛ إلا أنه من المهم تثبيت مستوى السكر في الدم قبل التمرين. وإلا سيواجه جسمكِ صعوبة في إتمام التمرين بكفاءة. قبل التمرين الصباحي، تناولي وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات والبروتين. ستوفر هذه العناصر الغذائية الطاقة اللازمة وتُهيئ عضلاتكِ للتمرين.

  1. من الوجبات المثالية قبل التمرين: موز مع زبدة الفول السوداني. دقيق الشوفان مع حليب اللوز والتوت. زبادي يوناني مع التفاح. تناولي هذه الأطعمة قبل التمرين بساعة إلى 3 ساعات. قد تحتاجين إلى تجربة أوقات مختلفة لتحديد الوقت الأنسب لكِ. بعد التمرين، ستحتاجين إلى تعويض مخزون الكربوهيدرات والبروتين في جسمكِ.
  2. خلال 15 دقيقة من التمرين، تناولي وجبة خفيفة، مثل: ساندويتش ديك رومي مع خبز أسمر وخضروات، عصير سموثي مع مسحوق البروتين والفواكه، زبادي يوناني مع التوت. لا تنسي شرب كميات وفيرة من الماء قبل التمرين وأثناءه وبعده.
  3. الصباح مقابل المساء عموماً، يُعدّ التمرين في الصباح أفضل لأنه أسهل في الالتزام به وإنجازه قبل أن تشغلنا مسؤوليات اليوم. في المساء، يشعر الكثيرون بالتعب بعد العمل أو الدراسة، وقد يصعب إيجاد الحافز أو الوقت لممارسة الرياضة. كما أن ممارسة الرياضة ليلاً قد تزيد الطاقة، مما يُصعّب النوم. لكن هذا لا يعني أن تمارين المساء لا فوائد لها. من بين المزايا المحتملة: ارتفاع درجة حرارة الجسم، حيث تكون درجة حرارة الجسم في أعلى مستوياتها بين الساعة الرابعة والخامسة مساءً، وهذا مثالي لأن العضلات تكون قد سخنت بالفعل.
  4. زيادة القوة والقدرة على التحمّل، فمقارنةً بالصباح، تكون القوة والقدرة على التحمّل أعلى في فترة ما بعد الظهر.
  5. المزيد من رفقاء التمرين: فقد يكون من الأسهل إيجاد شركاء للتمرين في وقت لاحق من اليوم.
  6. تخفيف التوتر، فبعد يوم طويل، تُساعدكِ الرياضة على الاسترخاء والتخلص من التوتر. كما أن أوقاتاً مختلفة من اليوم قد تكون الأنسب لأنواع مختلفة من التمارين. على سبيل المثال، قد تكون حصة تمارين الدراجة الثابتة المكثفة مثالية في الصباح، بينما قد يكون روتين اليوغا المريح أكثر عملية في المساء. من الأفضل دائماً ممارسة الرياضة في الوقت الأنسب لكِ. فالمواظبة على التمارين في أي وقت من اليوم أفضل من ممارسة التمارين الصباحية بشكل غير منتظم.
  7. نصائح للبدء مع الوقت والصبر: يمكنكِ البدء في وضع روتينكِ الرياضي الصباحي الخاص.
  8. إليكِ كيفية القيام بذلك: نامي جيداً. النوم الجيد ليلاً ضروري للاستيقاظ مبكراً. احرصي على النوم من 7 إلى 8 ساعات. عدّلي وقت تمرينكِ تدريجياً. بدلاً من البدء بتمرين في الساعة السادسة صباحاً، ابدئي بتقديم وقت التمرين تدريجياً. جهّزي ملابس التمرين. قبل النوم، جهّزي ملابس الرياضة، وحذاءكِ الرياضي، وباقي مستلزمات التمرين. حضّري فطوركِ مسبقاً. حضّري وجبة مغذية قبل التمرين في الليلة السابقة. ابحثي عن شريك للتمرين. وضعي خططاً مع صديق. طريقة رائعة لتحفيز نفسكِ. مارسي التمارين التي تستمتعين بها. جرّبي تمارين جديدة واكتشفي ما يناسبكِ أكثر. عندما تستمتعين بالتمرين حقاً، سيصبح النهوض من السرير أسهل.


ينصح بمتابعة تمارين قصيرة لنتائج طويلة: لياقتكِ في 15 دقيقة يومياً.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.