معدل الحرق (الأيض) هو العملية التي يحوّل بها الجسم الطعام إلى طاقة. كلما كان معدل الحرق أعلى، زادت قدرة الجسم على استهلاك السعرات الحرارية حتى في أوقات الراحة. ورغم أن العوامل الوراثية تلعب دوراً، إلا أن هناك عادات يومية يمكن أن ترفع من كفاءة الأيض بشكل ملحوظ، وتساعد في الحفاظ على وزن صحي ونشاط عام أفضل.
دعم عملية الأيض

هناك عدة طرق سهلة وفعّالة لدعم عملية الأيض، وكثيرٌ منها يتضمن إجراء تغييرات بسيطة على نظامكِ الغذائي ونمط حياتكِ. الأيض مسؤول عن تحويل العناصر الغذائية من الطعام الذي تتناولينه إلى طاقة؛ مما يزوّد جسمكِ بالطاقة اللازمة لأداء وظائفه الأساسية، كما جاء في موقع Healthline.
يُستخدم مصطلح "الأيض" أيضاً لوصف معدل الأيض الأساسي (عدد السعرات الحرارية التي يحرقها جسمكِ أثناء الراحة). كلما ارتفع معدل الأيض، زادت السعرات الحرارية التي تحرقينها أثناء الراحة. تؤثّر عوامل عديدة على عملية الأيض، منها: العمر، النظام الغذائي، تكوين الجسم، حجم الجسم، النشاط البدني، الحالة الصحية وأيّة أدوية تتناولينها.
8 إستراتيجيات للمساعدة في زيادة معدل الأيض لدعم إدارة الوزن والصحة العامة
- تناوُل كمية كافية من البروتين في كلّ وجبة، يمكن أن يؤدي تناوُل الطعام إلى زيادة مؤقتة في معدل الأيض لبضع ساعات. يُعرف هذا بالتأثير الحراري للطعام (TEF) وينتج عن السعرات الحرارية الإضافية اللازمة لهضم وامتصاص ومعالجة العناصر الغذائية في وجبتكِ. يسبّب البروتين أكبر زيادة في التأثير الحراري للطعام. يحتاج البروتين الغذائي إلى استهلاك ما بين 20 و30% من طاقته المتاحة في عملية الأيض؛ مقارنةً بنسبة تتراوح بين 5 و10% للكربوهيدرات، وبين 0 و3% للدهون. كما أن تناوُل المزيد من البروتين، يقلّل من انخفاض معدل الأيض الذي غالباً ما يصاحب فقدان الدهون. وذلك لأن البروتين يساعد على منع فقدان العضلات، وهو أحد الآثار الجانبية الشائعة للحميات الغذائية. يمكن أن يُعزّز تناوُل المزيد من البروتين، عملية الأيض لديكِ؛ مما يساعدكِ على حرق المزيد من السعرات الحرارية.
- مارسي تمارين عالية الكثافة: يتضمّن التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) فترات قصيرة من النشاط المكثف. إذا كان هذا النوع من التمارين آمناً لكِ؛ فإنه يمكن أن يساعد بشكل غير مباشر على تسريع عملية الأيض لديكِ. ستحرق خلايا عضلاتكِ الطاقة أثناء الراحة؛ مما يساعدكِ على حرق الدهون وبناء العضلات. يُعتقد أن هذا التأثير يكون أكبر في تمارين HIIT مقارنةً بأنواع التمارين الأخرى. للبدء، اختاري نوعاً من التمارين، مثل ركوب الدراجات أو الجري، تكونين معتادة عليه. إن تنويع روتين التمارين الرياضية وإضافة بعض التمارين عالية الكثافة، يمكن أن يعزّز عملية الأيض ويساعدكِ على حرق الدهون.
- ارفعي الأثقال: العضلات أكثر نشاطاً أيضياً عن الدهون. بناء العضلات يساعد على زيادة معدل الأيض؛ مما يساعدكِ على حرق المزيد من السعرات الحرارية يومياً؛ حتى في حالة الراحة. كما يساعد رفع الأثقال في الحفاظ على كتلة العضلات ومواجهة انخفاض معدل الأيض الذي قد يحدث أثناء فقدان الوزن. يساعد رفع الأثقال على بناء العضلات والحفاظ عليها، وزيادة كتلة العضلات تُؤدي إلى زيادة معدل الأيض.
- قفي أكثر: الجلوس لفترات طويلة قد يؤثّر سلباً على صحتكِ، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الجلوس لفترات طويلة يحرق سعرات حرارية أقل؛ مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن. وجدت دراسة أن الوقوف أو المشي أثناء العمل، يرتبط بانخفاض مؤشرات خطر الإصابة بـ: أمراض القلب والأيض، الوزن، نسبة الدهون في الجسم، محيط الخصر، ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، مستويات الدهون الثلاثية في الدم أثناء الصيام، مستويات الكوليسترول الكلي/الكوليسترول الجيد ومستويات الأنسولين. مع ذلك؛ فإن المشي بدلاً عن الوقوف، يحقّق تحسُّناً أكبر في خفض ضغط الدم الانقباضي ومقاومة الأنسولين. إذا كان عملك مكتبياً؛ فحاولي الوقوف والمشي لفترات قصيرة؛ لتقليل وقت الجلوس. يمكنكِ أيضاً تجرِبة المشي خلال اليوم، أو اقتناء مكتب للوقوف. في دراسة، وجد الباحثون أن القيام بذلك، أدى إلى انخفاض مستوى الأنسولين والسكر في الدم. الجلوس لفترات طويلة يحرق سعرات حرارية قليلة وقد يؤثّر سلباً على صحتكِ. حاولي الوقوف أو المشي بانتظام أو اقتناء مكتب للوقوف.
- اشربي الشاي الأخضر؛ لأنه يساعد على تحويل بعض الدهون المخزّنة في جسمكِ إلى أحماض دهنية حرة؛ مما قد يَزيد بشكل غير مباشر من حرق الدهون عند دمجه مع التمارين الرياضية. يُعتقد أنه قد يساعد بشكل غير مباشر في منع ثبات الوزن؛ نظراً لتأثير هذه الأنواع من الشاي على ميكروبيوم الأمعاء؛ مما يُحسّن من طريقة تكسير الجسم للدهون للحصول على الطاقة، وكيفية تحويل الطاقة الزائدة إلى دهون لاستخدامها لاحقاً. مع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن هذه الأنواع من الشاي لا تؤثّر على عملية الأيض. لذا، قد يكون تأثيرها طفيفاً أو يقتصر على بعض الأشخاص.
- تناوُل الأطعمة الحارة: يحتوي الفلفل على الكابسيسين، وهو مركب يُعتقد أنه يُعزّز عملية الأيض. مع ذلك، لا يتحمّل الكثيرون هذه التوابل بالجرعات اللازمة لإحداث تأثير ملحوظ. على سبيل المثال: قيّمت إحدى الدراسات تأثيرات الكابسيسين بجرعات مقبولة، وتوقعت أن تناوُل الفلفل يحرق حوالي 10 سعرات حرارية إضافية لكل وجبة. على مدى 6.5 سنوات، قد يساهم ذلك في فقدان 0.5 كيلوغرام من الوزن لرجل متوسط الوزن. قد يكون تأثير إضافة التوابل إلى الطعام بمفرده ضئيلاً، لكنه قد يحقق فائدة طفيفة عند دمجه مع إستراتيجيات أخرى لتعزيز عملية الأيض. قد يكون تناوُل الأطعمة الحارة مفيداً لتعزيز عملية الأيض والمساعدة في الحفاظ على وزن معتدل. مع ذلك؛ فإن تأثير الأطعمة الحارة على تعزيز عملية الأيض ضئيل.
- احصلي على قسط كافٍ من النوم: يرتبط نقص النوم بزيادة كبيرة في احتمالية الإصابة بالسِمنة. كما ثبت أنه يؤثّر على مستويات: هرمون الجريلين، هرمون الجوع، هرمون اللبتين وهرمون الشعور بالشبع. قد يفسر هذا سببَ شعور الكثيرين ممن يعانون من قلة النوم بالجوع باستمرار وصعوبة فقدان الوزن، أو حتى زيادة الوزن. في دراسة وجد الباحثون أيضاً أن قلة النوم لأربع ليالٍ أو أكثر، قد تُقلّل بشكل طفيف من كيفية استقلاب الجسم للدهون. ومع ذلك؛ فإن هذه الزيادة طفيفة ويمكن استعادتها بسهولة بنوم هانئ ليلة واحدة. يمكن أن يؤثّر نقص النوم على مستويات الهرمونات المنظمة للشهية، وقد يؤثّر بشكل طفيف على كيفية استقلاب الجسم للدهون؛ مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.
- اشربي القهوة: أظهرت الأبحاث أن الكافيين يحفّز الجسم على إفراز نواقل عصبية مثل الأدرينالين؛ مما يساعد على تنظيم طريقة معالجة الجسم للدهون. مع ذلك، قد يختلف هذا التأثير تبعاً لعدة عوامل. على سبيل المثال، وجدت دراسة أن الكافيين كان أكثر فعالية في زيادة حرق الدهون أثناء التمرين لدى الأفراد ذوي نمط الحياة الأقل نشاطاً مقارنةً بالرياضيين المحترفين. يمكن لشرب القهوة أن يَزيد من معدل الأيض بشكل ملحوظ، وقد يساعدكِ على إنقاص الوزن إذا كان هذا هو هدفكِ. قد يؤثّر شرب الشاي الأخضر على ميكروبيوم الأمعاء؛ مما قد يؤثّر بدوره على طريقة تكسير الجسم للدهون.
مجموعة من العادات اليومية
رفع معدل الحرق لا يعتمد على حل سحري؛ بل على مجموعة من العادات اليومية المتراكمة. من خلال الالتزام بنمط حياة صحي يشمل: التغذية المتوازنة، النشاط البدني، والنوم الجيد، يمكن تحسين كفاءة الأيض بشكل طبيعي ومستدام. التغييرات الصغيرة، عند الاستمرار عليها، تصنع فرقاً كبيراً مع الوقت.
يُنصح بمتابعة طرق سهلة لحرق الدهون المتراكمة في رمضان استعداداً للعيد وفق اختصاصية.
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

Google News