mena-gmtdmp

أهم الفيتامينات والمعادن الضرورية الداعمة: دليل المرأة الذكية لصحة أقوى ومفتاح النشاط

الفيتامينات والمعادن الضرورية الداعمة لصحة المرأة - المصدر Image By Freepik.jpg
الفيتامينات والمعادن الضرورية الداعمة لصحة المرأة - المصدر Image By Freepik.jpg

في ظل نمط الحياة السريع والتحديات الغذائية الحديثة، تبرز أهمية التوعية بضرورة تحقيق توازن غذائي غني من خلال تناول الفيتامينات والمعادن، سواء من خلال النظام الغذائي المتنوع أو عبر المكملات الغذائية عند الحاجة، تحت إشراف مختصين. فصحة المرأة ليست مجرد مسألة فردية، بل هي ركيزة أساسية لصحة المجتمع بأسره.

الفيتامينات والمعادن ضرورية في أي نظام غذائي لضمان سلامة وظائف الجسم

الفيتامينات والمعادن حجر الأساس لصحة المرأة في - المصدر Image By Freepik


تشكّل الفيتامينات والمعادن حجر الأساس لصحة المرأة في مختلف مراحل حياتها؛ إذ تلعب دوراً محورياً في دعم التوازن الهرموني، وتعزيز الطاقة، والحفاظ على صحة العظام والبشرة والجهاز المناعي. ومع تغيّر احتياجات الجسم عبر مراحل مثل البلوغ، والحمل، وسنّ اليأس، تصبح العناية بالتغذية السليمة أكثر من مجرد خيار، بل ضرورة للحفاظ على جودة الحياة والوقاية من العديد من الأمراض. في مقدمة هذه العناصر، يبرز الحديد كأحد أهم المعادن، نظراً لدوره الحيوي في إنتاج الهيموغلوبين وتعويض الفاقد خلال الدورة الشهرية، ما يقي من فقر الدم والإرهاق المزمن. كما يأتي الكالسيوم مدعوماً بفيتامين D كركيزة أساسية لصحة العظام، خاصة مع تزايد خطر الإصابة بهشاشة العظام لدى النساء مع التقدم في العمر. ولا يمكن إغفال أهمية فيتامينات المجموعة B، وخصوصاً حمض الفوليك فيتامين B9، الذي يُعد ضرورياً للنساء في سن الإنجاب لدوره في دعم صحة الجنين والوقاية من التشوّهات الخلقية. إلى جانب ذلك، يساهم فيتامين C في تعزيز المناعة وتحسين امتصاص الحديد، بينما يعمل فيتامين E كمضاد أكسدة يحمي الخلايا، ويعزز صحة الجلد. أما الزنك والمغنيسيوم، فلهما دور مهم في دعم وظائف الجهاز العصبي وتحسين المزاج وتقليل أعراض التوتر، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على صحة المرأة اليومية.
تُعدّ الفيتامينات والمعادن ضرورية في أي نظام غذائي لضمان سلامة وظائف الجسم. مع ذلك، قد تشهد أجسام النساء تغيرات مع مرور الوقت، ما يجعل بعض الفيتامينات والمعادن أكثر أهمية للحفاظ على صحة جيدة.

إليكِ 5 فيتامينات ومعادن أساسية تحتاجها جميع النساء

بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بها. يحافظ فيتامين B12 على صحة خلايا الأعصاب والدم، ويلعب دوراً حيوياً في إنتاج الحمض النووي وخلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم. تحتاج النساء البالغات إلى 2.4 ميكروغرام من فيتامين B12 يومياً. وللحصول على جرعة صحية من هذا الفيتامين، يُنصح بتناول اللحم البقري والكبد والمحار والتونة والبيض حسبما ورد في موقع Hackensack Meridian Health.
يعمل فيتامين C كمضاد للأكسدة، وهو أساسي للحفاظ على صحة الجلد وتعزيز المناعة. يتوفر في العديد من الحمضيات مثل البرتقال والجريب فروت، كما يوجد في البروكلي والكرنب والبطاطا. يُعدّ فيتامين D والكالسيوم من العناصر الغذائية التي غالباً ما لا تحصل النساء على كفايتهن منها. يمكن للمكمّلات الغذائية أن تساعد في علاج نقص بعض العناصر الغذائية، ولكن الأطعمة مثل السلمون، صفار البيض، الفطر، الكرنب والسبانخ تحافظ على صحة العظام والأسنان والعضلات وقوتها. يُعدّ فيتامين H مضاداً للأكسدة، ويساعد على الحماية من المواد الضارة مثل تلوث الهواء، والذي قد يسبّب تلف الخلايا. تشمل الأطعمة الغنية بفيتامين H اللوز، بذور عباد الشمس، الفلفل الأحمر الحلو، زبدة الفول السوداني والأفوكادو. يُعدّ الحديد معدناً أساسياً للنمو والتطوّر. يحتاج الجسم إلى كمية معينة منه لتكوين خلايا الدم الحمراء السليمة. يُعدّ نقص الحديد أكثر شيوعاً لدى النساء اللواتي لديهن دورة شهرية. تُعدّ المحار، الفاصوليا، الكينوا، شرائح اللحم والتوفو من الأطعمة الغنية بالحديد.
ما رأيكِ بالاطلاع إلى مكملات غذائية ينصح بتجنّبها قبل النوم: منشّطات خفيّة تُفسد نومك.

تغيّرات واضحة في تكوين الجسم

تخضع أجسام النساء لتغيّرات فسيولوجية تؤثر على كتلة العضلات، كثافة العظام، التمثيل الغذائي والصحة العامة. تلعب عوامل نمط الحياة دوراً أساسياً في الشيخوخة الصحية، ولكن يمكن للمكمّلات الغذائية المختارة بعناية أن تدعم النساء بشكل أكبر في تحسين صحتهن خلال منتصف العمر وما بعده. حسبما جاء في موقع Stanford Lifestyle Medicine.
مع تقدّم النساء في العمر، تحدث تغيّرات واضحة في تكوين الجسم، وبالتالي تتغيّر احتياجاتهن الغذائية. على سبيل المثال، في الثلاثينيات من العمر، ينبغي التركيز على بناء كتلة العضلات والحفاظ عليها، حيث يبلغ تكوين العظام ذروته في أواخر سن المراهقة وبداية العشرينيات. يعدّ هذا الأساس بالغ الأهمية لأنه يساعد على تعويض انخفاض هرمون الإستروجين خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث، مما يُقلّل من قدرة الجسم على الحفاظ على العضلات والعظام. الأبحاث تظهر أن النساء يبدأن بفقدان كتلة العضلات الهيكلية في سن الثلاثين تقريباً، بانخفاض يتراوح بين 3 إلى 5 بالمئة كل عقد، وفي بعض الحالات، يصل إلى عشرة بالمئة خلال العقد الأول بعد انقطاع الطمث.
بعد انقطاع الطمث، يستقر هرمون الإستروجين والهرمونات الأخرى عند مستويات منخفضة، مما يُصعّب على الجسم بناء العظام والعضلات. لذلك، تصبح تمارين تقوية العضلات، اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية، تناول المكمّلات الغذائية بشكل مدروس، أدوات أساسية ليس فقط للحدّ من فقدان كثافة العظام وكتلة العضلات، بل لدعم الصحة على المدى الطويل. كما أن لهرمون الإستروجين خصائص مضادة للالتهابات في جميع أنحاء الجسم. عندما تبدأ مستويات الإستروجين بالانخفاض خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث، يزداد الالتهاب الجهازي، مما يساهم في ظهور مجموعة من المشاكل الصحية، بما في ذلك تغيّرات في الوظائف الإدراكية والمزاج والنوم. للمساعدة في مواجهة هذه الآثار، يمكن أن يلعب تناول المكمّلات الغذائية بشكل استراتيجي دوراً رئيسياً في دعم الصحة العامة، الحدّ من الالتهابات والحفاظ على التوازن.

أفضل 6 مكمّلات غذائية لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث

  • الكرياتين: الكرياتين هو ثلاثي ببتيد ينتجه الجسم طبيعياً، كما يوجد في المنتجات الحيوانية. يلعب دوراً حيوياً في إنتاج الطاقة، وهو ضروري للحفاظ على صحة العضلات والعظام والدماغ. يُخزن الكرياتين في الجسم في العضلات على شكل فوسفوكرياتين، والذي يعمل كمخزون سريع المفعول للطاقة من خلال التبرع بمجموعة فوسفات لتجديد الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) وهو العملة الأساسية للطاقة في الخلايا. هذا يجعل العضلات أكثر كفاءة، مما يسمح بتحسين وظائفها وزيادة قوتها بشكل عام. يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية التي خضعت للدراسة على نطاق واسع في العالم، ولسبب وجيه. فقد أظهرت الأبحاث الحديثة فوائد كبيرة لصحة العضلات والعظام والدماغ.

لماذا يُعد الكرياتين مهماً للنساء فوق سن الأربعين؟ مع تقدّم النساء في العمر، تنخفض مستويات الكرياتين لديهن بشكل طبيعي. في الواقع، تميل النساء إلى امتلاك مخزون كرياتين أقل بنسبة تتراوح بين 70 و80% مقارنة بالرجال، ويزداد هذا الفرق وضوحاً مع التقدم في السن. قد يُسهم هذا الانخفاض في فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالعمر، انخفاض كثافة العظام وتغيّرات في الصحة الإدراكية والنفسية.
فوائد مكمّلات الكرياتين لصحة العضلات والعظام: تشير الأبحاث إلى أن مكمّلات الكرياتين قد تساعد في تحسين وظائف العضلات، زيادة حجمها وتعزيز كثافة العظام لدى النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث وما بعده، خاصة عند دمجها مع تمارين المقاومة. من خلال تعزيز تجديد الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) يتيح الكرياتين للنساء بذل جهد أكبر أثناء التمرين، مما يُعزّز كتلة العضلات وقوة العظام. هذا وقد أظهرت الدراسات أن الكرياتين قد يُحسّن الذاكرة قصيرة المدى والأداء المعرفي العام لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عاماً. كما تشير الأبحاث الحديثة إلى أن تناول مكمّلات الكرياتين قد يُساعد في التخفيف من تقلّبات المزاج المصاحبة لفترة ما قبل انقطاع الطمث، بما في ذلك القلق والاكتئاب وفرط نشاط الجهاز العصبي الودي. وقد وجدت دراسة حديثة أن إضافة الكرياتين إلى علاج الاكتئاب أدى إلى تحسن أكبر في الأعراض مقارنةً بالعلاج وحده، مما يُسلّط الضوء على دوره المحتمل في صحة الدماغ مع تقدّم النساء في العمر.

  • البروتين: البروتين عنصر غذائي أساسي يتكون من 20 حمضاً أمينياً، 9 منها أساسية، أي يجب الحصول عليها من الطعام لأن الجسم لا يستطيع إنتاجها. هذه الأحماض الأمينية الأساسية: الهيستيدين، الإيزولوسين، اللوسين، الليسين، الميثيونين، الفينيل ألانين، الثريونين، التريبتوفان والفالين ضرورية لنمو العضلات، الحفاظ عليها، تعافيها وللصحة العامة.

أهمية البروتين للنساء فوق سن الأربعين: زيادة احتياجات البروتين مع تقدّم النساء في العمر، تتراجع قدرتهن على امتصاص البروتين واستخدامه بكفاءة، مما يجعل تناول كمية كافية من البروتين أكثر أهمية. يؤدي التقدّم في العمر إلى مقاومة بناء العضلات، مما يعني أن الجسم يحتاج إلى المزيد من البروتين وتحفيز أكبر لتمارين المقاومة للحفاظ على العضلات وبنائها. بدون كمية كافية من البروتين، قد تواجه النساء صعوبة في الحفاظ على كتلة العضلات، التعافي من التمارين والحفاظ على صحة التمثيل الغذائي. معظم النساء في جميع مراحل حياتهن لا يحصلن على كمية كافية من البروتين، وتزداد هذه المشكلة مع التقدّم في السن. فبينما تستهلك الكثيرات ما بين 40 و60 غراماً فقط يومياً، تشير الأبحاث إلى أن الكمية المثلى للحفاظ على العضلات ونموها تتراوح بين 80 و100 غرام يومياً.
يعدّ البروتين ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات، مما يُساعد على الحفاظ على القوة والاستقلالية ووظائف التمثيل الغذائي. كما يُساعد على التعافي بعد التمرين ويُقلّل من خطر الإصابة بضمور العضلات المرتبط بالتقدم في السن.
كيفية الحصول على كمية كافية من البروتين: تُوفّر البروتينات الحيوانية عالية الجودة، مثل اللحوم ومنتجات الألبان والبيض، بشكل طبيعي جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة اللازمة للحفاظ على العضلات. كما يمكن أن تكون الخيارات النباتية، مثل بروتين الصويا وبروتين البازلاء، فعّالة أيضاً، ولكن من المهم التأكد من أنها تُوفّر تركيبة كاملة من الأحماض الأمينية. ويُعدّ تناول البروتين بعد التمارين الرياضية مفيداً بشكل خاص لتعافي العضلات ونموها.
مع أن اتباع نظام غذائي متوازن هو الأمثل، إلا أن الاستخدام الاستراتيجي لمساحيق البروتين يُمكن أن يُساعد النساء على تلبية احتياجاتهن اليومية من البروتين لدعم القوة، عمليات الأيض وطول العمر. عند اختيار مسحوق البروتين، ابحثي عن نوع يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، وبأقل قدر من الإضافات التي قد تُسبّب الانتفاخ أو أي مرض في الجهاز الهضمي.

  • فيتامين D3: يلعب فيتامين D3 بالاشتراك مع الكالسيوم دوراً حيوياً في الحفاظ على كثافة العظام، وظائف العضلات والصحة العامة. ورغم ارتباطه الشائع بالوقاية من هشاشة العظام ونقص كثافة العظام، إلا أن فيتامين D ضروري للعديد من الأنسجة الأخرى إلى جانب العظام، بما في ذلك العضلات، الجهاز المناعي، صحة القلب والأوعية الدموية والوظائف الإدراكية.

مع تقدّم النساء في العمر، يبدأ انخفاض كتلة العضلات الهيكلية لديهن في سن الثلاثين تقريباً، وفقدان كتلة العظام بعد سن الأربعين، ويتسارع هذا الانخفاض خلال فترة انقطاع الطمث وبعدها. ويمكن أن يوفر تناول مكملات فيتامين D3 دعماً لصحة العضلات والعظام على حد سواء.
لماذا يُعدّ فيتامين D3 مهماً للنساء فوق سن الأربعين؟ يُعد فيتامين D3 ضرورياً لتنظيم الكالسيوم والفوسفات، مما يضمن بقاء العظام قوية ووظائف العضلات سليمة. بالإضافة إلى ذلك، يتفاعل هرمون الإستروجين مع فيتامين D ليؤثر على صحة العظام، حيث ينظّم الإستروجين استقلاب فيتامين D. وخلال فترة ما قبل انقطاع الطمث، يؤدي انخفاض مستويات الإستروجين إلى تقليل فعالية فيتامين D مما يجعل تناوله بكميات كافية أكثر أهمية.
يعتبر فيتامين D3 ضرورياً لتنظيم الكالسيوم والفوسفات، مما يضمن بقاء العظام قوية ووظائف العضلات سليمة. كما يلعب هذا الفيتامين دوراً حيوياً في وظائف العضلات الهيكلية والحفاظ على صحة العظام. يرتبط نقص فيتامين D ارتباطاً وثيقاً بضعف العضلات وفقدان كتلتها مع التقدّم في السن. كما يرتبط انخفاض مستويات فيتامين D بضعف وظائف الجزء السفلي من الجسم، خاصةً لدى النساء، مما يزيد من خطر السقوط والكسور. وقد أظهرت الدراسات أن تناول مكمّلات فيتامين D3 يُحسّن قوة العضلات ووظائفها، لا سيما لدى النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي يعانين من نقص في هذا الفيتامين.
يلعب فيتامين D دوراً أساسياً في تنظيم الحديد عن طريق خفض مستويات الهيبسيدين، مما يُساعد على تحسين امتصاص الحديد، وهو أمر بالغ الأهمية للتعافي بعد التمرين. وبما أن التمرين يزيد من مستوى الهيبسيدين، الذي يُثبّط امتصاص الحديد، فإن تناوله بعد التمرين قد يُعاكس هذا التأثير، مما يُقلّل من خطر نقص الحديد وفقر الدم لدى النساء النشيطات.
يلعب فيتامين D دوراً رئيسياً في تنظيم الحديد عن طريق خفض مستويات الهيبسيدين، مما يُساعد على تحسين امتصاص الحديد، وهو أمر بالغ الأهمية للتعافي بعد التمرين.
كيفية تناول مكملات فيتامين D3؟ يصعب الحصول على فيتامين D من النظام الغذائي وحده؛ إذ يوجد بشكل طبيعي في عدد قليل من الأطعمة، بما في ذلك الأسماك الدهنية والكبد ولحم البقر والأطعمة المدعمة مثل الحبوب ومنتجات الألبان والعصائر. يُعدّ التعرّض لأشعة الشمس المصدر الرئيسي لفيتامين D في الجسم.

  • الكالسيوم: يُعدّ الكالسيوم معدناً أساسياً ضرورياً لصلابة العظام واستقرارها وانقباض العضلات، ومع ذلك، لا يحصل الكثير من الناس وخاصة النساء على الكمية الكافية منه في نظامهن الغذائي. ورغم أن الخضروات الورقية الخضراء ومنتجات الألبان مصادر ممتازة، إلا أن الكثيرات لا يتناولن كميات كافية منها، وغالباً ما تكون بدائل الألبان غير مدعمة بالكالسيوم. وبدون تناول كمية كافية، يسحب الجسم الكالسيوم من العظام، مما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام ونقص كثافة العظام مع التقدّم في السن.

بالإضافة إلى أهمية الكالسيوم للعظام، فإنه يلعب دوراً في وظائف الأعصاب وتخثر الدم وانقباض العضلات، مما يجعله ضرورياً لصحة القلب والحركة بشكل عام.
ما هي كمية الكالسيوم التي تحتاجينها؟ الكمية اليومية الموصى بها للنساء في الأربعينيات من العمر هي 1000 ملغ من الكالسيوم يومياً. مع ذلك، يُعدّ التوازن أساسياً؛ فنقص الكالسيوم يُضعف العظام، بينما قد يؤدي الإفراط في تناوله دون توازن غذائي مناسب إلى تكلّس الشرايين بدلاً من تمعدن العظام بشكل سليم.

  • أحماض أوميغا-3 الدهنية وزيت السمك: تُعدّ أحماض أوميغا-3 الدهنية من العناصر الغذائية الأساسية لأن الجسم لا يستطيع إنتاجها، مما يعني ضرورة الحصول عليها من الطعام أو المكمّلات الغذائية. تُساعد هذه المضادات القوية للأكسدة على التخلص من الجذور الحرة، مما يُقلّل من تلف الأنسجة ويدعم سلامة أغشية الخلايا في جميع أعضاء الجسم. تُعدّ أحماض أوميغا-3 مهمة بشكل خاص لصحة الأوعية الدموية، حيث تُحافظ على مرونة الأوعية الدموية وتُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف. كما أنها تلعب دوراً رئيسياً في وظائف الدماغ، إذ تدعم الخلايا العصبية، تحافظ على الميالين وتساعد على خفض مستوى الالتهاب المزمن.

لماذا تُعدّ أحماض أوميغا-3 مهمة للنساء فوق سن الأربعين؟ يتمتّع هرمون الإستروجين بخصائص طبيعية مضادة للالتهابات، مما يوفر الحماية ضد الالتهاب المزمن طوال الحياة. مع ذلك، تفقد النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث بعضاً من هذا التأثير الوقائي، مما يزيد من حاجتهن إلى دعم مضاد للالتهابات من خلال آليات أخرى. يتمتّع هرمون الإستروجين بخصائص طبيعية مضادة للالتهابات، مما يوفر الحماية ضد الالتهابات المزمنة طوال العمر. مع ذلك، تفقد النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث بعضاً من هذا التأثير الوقائي، مما يزيد من حاجتهن إلى دعم مضاد للالتهابات من خلال آليات أخرى.
الفوائد الرئيسية لأحماض أوميغا-3 الدهنية منها الصحة الإدراكية: قد تُساعد أحماض أوميغا-3 الدهنية في تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر عن طريق خفض التهاب الدماغ ودعم إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُحسّن تدفق الدم إلى الدماغ.
صحة العضلات: تُشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 الدهنية تُعزّز تخليق بروتين العضلات ووظيفة الميتوكوندريا، مما يساعد في مكافحة ضمور العضلات. كما قد تُساعد خصائصها المضادة للالتهابات في التعافي وتحسين الأداء لدى الرياضيين.
الحدّ من الالتهابات: تُساعد أحماض أوميغا-3 الدهنية في تنظيم السيتوكينات الالتهابية مثل إنترلوكين-1 وإنترلوكين-6، مما قد يدعم صحة المفاصل والتعافي بعد التمرين.
كيفية تناول مكملات أحماض أوميغا-3 الدهنية؟ للحصول على أفضل النتائج، اختاري مكمّلات زيت السمك النقي عالي الجودة لتجنب الملوثات. يُفضل، إن أمكن، تناول مصادر غذائية كاملة مثل الأسماك الدهنية (السلمون، السردين والماكريل) التي تُوفر تركيبة متوازنة طبيعياً من أحماض أوميغا-3 الدهنية. رغم الفوائد الموثقة جيداً لأحماض أوميغا-3 الدهنية، إلا أن معظم الأبحاث أُجريت على الرجال، لذا يلزم إجراء المزيد من الدراسات لفهم تأثيراتها بشكل كامل على الرياضيات والنساء المتقدّمات في السن.

  • الألياف: بدلاً من تناولها كمكمّل غذائي، ينبغي أن تُستهلك الألياف بشكل أساسي من خلال نظامنا الغذائي. توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول 25 غراماً من الألياف يومياً من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والفاصوليا والمكسرات والبذور. تُعد الألياف ضرورية لصحة الأمعاء، وتساعد في الحفاظ على مستويات سكر الدم وتحسين حساسية الإنسولين، كما تُساعد في خفض الكوليسترول الضار(LDL). إذا لم تكن الألياف كافية من خلال النظام الغذائي، ينصح بتناول مكمّلات الألياف، مثل قشور السيليوم أو الإينولين أو ميثيل السليلوز، يومياً للمساعدة في تلبية احتياجاتكِ من الألياف.

 

من المهم التعرّف إلى أفضل وقت لتناول الخضار والفواكه للاستفادة القصوى: نصائح عملية يومية.

أهمية التمارين الرياضية عند تناول المكمّلات الغذائية

على الرغم من أن المكمّلات الغذائية مثل الكرياتين والبروتين وفيتامين D3 والكالسيوم وأحماض أوميغا-3 الدهنية والألياف تُزوّد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية لصحة العضلات والعظام والدماغ، إلا أنها لا تُغني عن ممارسة الرياضة. فتمارين القوة تُعدّ المحفّز الضروري لنمو العضلات وتكيفها. وبينما يُوفّر البروتين والكرياتين المواد الخام اللازمة لإصلاح العضلات، فإن انقباض العضلات أثناء التمرين هو ما يُحفّز الجسم على بنائها وتقويتها.
لبناء العضلات والحفاظ عليها بفعالية مع التقدّم في العمر، يجب على النساء ممارسة تمارين المقاومة بانتظام، لأن العضلات تخضع لمبدأ "استخدمها أو تفقدها". إن ممارسة تمارين المقاومة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل سواءً من خلال رفع الأثقال أو استخدام أحزمة المقاومة أو تمارين وزن الجسم تُساعد على الحفاظ على كتلة العضلات، تحسين كثافة العظام ودعم صحة التمثيل الغذائي. كما تُحسّن التمارين الرياضية من كيفية امتصاص الجسم للعناصر الغذائية واستخدامها، مما يجعل المكمّلات الغذائية أكثر فعالية. على سبيل المثال، يُحسّن تناول مكمّلات الكرياتين القوة والأداء، لكن فوائده الكاملة لا تتحقق إلا عند دمجه مع تمارين المقاومة. وبالمثل، يمكن لأحماض أوميغا-3 الدهنية أن تُقلّل الالتهابات وتُساعد على استشفاء العضلات، لكن تأثيرها يكون في ذروته عندما تكون العضلات مُنخرطة بنشاط في الحركة. من خلال الجمع بين تناول المكمّلات الغذائية بشكل استراتيجي وتمارين القوة المنتظمة، تستطيع النساء فوق سن الأربعين الحفاظ على كتلة عضلاتهن، حماية صحة عظامهن والحفاظ على وظائفهن الإدراكية، مما يضمن لهن قوةً وحركةً واستقلالية على المدى الطويل مع تقدّمهن في العمر.
التغذية الأساسية قبل تناول المكمّلات الغذائية: عند اختيار المكمّلات الغذائية، تُعدّ الجودة والشفافية أساسيتين. ابحثي عن المنتجات التي خضعت لاختبارات جهات خارجية لضمان عاملين حاسمين: أولاً، أن المكوّنات المذكورة على العبوة موجودة بالفعل وبالجرعات الصحيحة. ثانياً، أن اختبارات الجهات الخارجية تُؤكد خلو المنتج من أي مواد غير مُفصح عنها أو ضارة، مثل المعادن الثقيلة أو المواد المُضافة.
في حين أن المكمّلات الغذائية يجب أن تُكمّل لا أن تحل محل النظام الغذائي الغني بالعناصر الغذائية، فإن عقد الأربعينيات يُعد مرحلة انتقالية محورية، مما يجعل من المهم بشكل خاص تحديد أي نقص غذائي ومعالجته. اعتبري المكمّلات الغذائية بمثابة إضافة مميزة، فهي مفيدة لتحسين الصحة، ولكنها تكون أكثر فعالية عند استخدامها باعتدال وتوازن. يجب النظر إلى المكمّلات الغذائية كأدوات لتحقيق مكاسب طفيفة، وليست حلولاً سحرية. يبقى التغذية الأساسية والحصول على كميات كافية من البروتين والألياف والدهون الصحية من طعامنا أمراً بالغ الأهمية.
ينصح بمتابعة كيف تحمين نفسكِ من نقص الفيتامينات؟ أهمية تنويع الغذاء اليومي كأساس للوقاية.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.